مَآتَتْ تِلْكَ الْمَريم الْتِيَ تَرَكْت،
مَآتَت بِمُجَردْ سَمَـآعِهَآ لِعَويل الْثَكـلاَوآتْ
خُنِقَتْ بَرآئَتُهـا ، تَلبَدتْ أَحـآسِيسُهَآ ..!
تَمَنْيّتُ إِخَرآسْ فَآهِهَآ حِينَ قَآلَتْ {رَآحْ وَ هَذا حَآل الْدنيَـآ..
تَمَنيّتُ لَوْ أسْتَطيعَ رَميّهـآ بِحجَآرَةٍ مِنْ سِجْينَ
إِمْتَطَيّتُ جَوَآدِيَ وَأَنْا أَحْمِلُ فِيَ دَآخِليَ {قُبْح الْأرْضَ
بَآحِثَةٌ عَنْكَ فِيَ دَهـاليْزَ الْأمواتْ
أُرِسلُ أَبَآبِيْلٌ مِنْ تَنَآهيْدِ فَقْد
أُفَتِشُ عَنْكَ فِيَ فَمْ اللّيلُ وَ النْهَـارْ
عَيْنَآيَ مُسرَبلَتآنِ بِالشَوقِ حَدّ الْتَوجُعِ
أَنْظُرِ إِلَىْ تِلْكَ الْمسآحَةُ الْعَالِقَة بَيّنَ قَبْرِكَ وَ الْسَمَآءُ الْسَآبِعَة
وَ بَيّنَ ذِكْرآكَ وَ الْمِقْبَرة {جَسدٌ يَخَطُوَ عَلَى رَمَآدْ مَوتْ مُنْتَظر..!
أَتَكِأُ عَلَىْ سَريرُكَ ، أَحْتَضِنُ نَمْرَقُتكْ
وَبَيْنَ مَطْرَقةُ أُذنِيَ وَ الْسِنْدآنْ صَدْحُكِ للْقُرآنْ أَسْمَع ،
أَقْتَلِعُ الْدُموْعَ مِنْ مَحجَرِهَآ إِقْتِلَآعـَاً
حَتىْ أنْتَهِيَ مِنْهَآ جُرْعَةٌ وَآحِدَة
أَنْتَعلُ الْقُوة لِأدُوسَ عَلَى نَظَرآتِ الْشَفَقة مِنْ لَعْنَة الْحيَآةْ
وَ أَتفَرْغُ لِقَتْلِ أَحَآسِيسُكمْ الْمُزَيفَة
يَآ قَذآرةُ الْكَونْ وَ مَصْدرُ الْجَرثَمَةْ
عَآجِلْ وَ خَآرِجْ حُدوْدَ الْنَص :
وَ كَأنّ طِيْنُ خَلْقِهَم قَدْ مَزَجهُ الْرحمَنُ دُوْنَ سَآئِرْ الْخَلقِ بَإْحسَآس مُرْهَفْ
أَنْتم أَقَلُ مِنْ أَنْ تُمْلُوَن عَلَيْ تَصَرُفَآتِيَ أَتَفْهَمنّ يَآ {ذَوآتِ الْمَدآمِعْ الرَقِيقَة! هَهْ
{وَ كَفَى نَزْفاً .."



